يزيد بن معاوية عند أهل السنة والجماعة

يزيد بن معاوية عند أهل السنة والجماعة :

قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء : كان ناصبياً فظاً غليظاً يتناول المسكر ويفعل المنكر افتتح دولته بقتل الحسين وختمها بوقعة الحرة فمقته الناس ولم يبارك في عمره _ قال عنه ابن حجر العسقلاني في الميزان : إنه مقدوح في عدالته ليس بأهل أن يروى عنه – روى ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب عن الثقات أن رجلاً قال في حضرة عمر بن عبد العزيز : أمير المؤمنين يزيد ، فضربه عمر عشرين سوطاً – في تهذيب التهذيب أيضاً:استفتى عمر بن عبد العزيز الكيا الهراسي (من أكابر علماء الشافعية) في يزيد بن معاوية، فذكر فصلاً واسعاً في مخازيه حتى نفدت الورقة، ثم قال: ولو مددت البياض (أي الفراغ في الورقة) لمددت العنان في مخازي هذا الرجل . – في كتاب الثقات لابن حبان : قيل إن يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات – في كتاب السنة للخلال أن أحمد بن حنبل قال حين سأله أحد أصحابه عن يزيد بن معاوية : هو فعل بالمدينة ما فعل. قال وما فعل؟ قال قتل من أصحاب النبي (ص) ونهبها. قال فيذكر عنه الحديث؟ قال : لا يذكر عنه الحديث ولا ينبغي لأحد أن يكتب عنه حديثاً – إسناده صحيح – – روى البيهقي وأبو نعيم وأبو يعلى وابن عساكر أن رسول الله (ص) قال: «لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد» – اعتبرالإمام القرطبي صاحب التفسير المعروف (من فقهاء المالكية) أن يزيد بن معاوية من غلمة قريش الذين ذكرهم الرسول (ص) بقوله «هلاك أمتي على يد غلمة من قريش» – نقل الميناوي في فيض القدير عن الإمام القرطبي : وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرها … وبالجملة فبنو أمية قابلوا النبي (ص) في اهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم ، فخالفوا رسول الله وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته ، فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه – قال ابن حزم في كتاب المحلى : من قام لعرض دنيا فقط كما فعل يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القيام على ابن الزبير … فهؤلاء لايعذرون لأنهم لاتأويل لهم أصلاً وهو بغي مجرد – قال الشوكاني في نيل الأوطار : وقد أفرط بعض أهل الكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية – قال الإمام العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري عند شرحه لحديث النبي (ص) “هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش” قال العيني : وأولهم يزيد عليه من الله ما يستحق ، وكان غالباً ينزع الشيوخ من إمارة البلدان ويوليها الأصاغر من أقاربه – في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : أن والده (الإمام أبا الفرج ابن الجوزي الفقيه الحنبلي المعروف) سئل عن لعن يزيد فقال السكوت أصلح . فقالوا له : نعلم أن السكوت أصلح ، ولكن هل يجوز لعنه ؟ فقال : ما تقولون في رجل ولي ثلاث سنين : في السنة الأولى قتل الحسين ، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها ، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها ؟ فقالوا : نلعن . قال : فالعنوه ، فلعنه ابن الجوزي على المنبر بحضرة الإمام الناصر وأكابر العلماء . – وفي تذكرة الخواص أيضاً أن ابن عقيل (من كبار فقهاء الحنابلة) كان يقول بكفر يزيد – صرح ابن تيمية في منهاج السنة (4\567) بفسق يزيد – قال ابن الجوزي في السر المصون عن بيعة يزيد وإمامته بعد أن تحدث عن أخذ البيعة له بالقوة : ثم لو قدرنا صحة عقد البيعة فقد بدت منه مواد كلها توجب فسخ العقد – وفي الذيل على الروضتين لابن أبي شامة أن ابن الجوزي لما سئل عن لعن يزيد قال : قد أجاز أحمد بن حنبل لعنته . ثم قال : لا تدنسوا وقتنا بذكر من ضرب بالقضيب ثنايا كان رسول الله (ص) يقبلها – رد الإمام الحنفي التفتازاني في شرح العقائد النسفية على من ادعى أن الأحناف توقفوا شأن يزيد فقال : والحق أن رضاء يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت النبي (ص) مما تواتر معناه وإن كان تفاصيلها آحاداً ، فنحن لا نتوقف في شانه بل في كفره وإيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه

 

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?