هيئة أهل الحل والعقد مبادرةٌ أندونيسية ودعوةٌ عالمية

هيئة أهل الحل والعقد مبادرةٌ أندونيسية ودعوةٌ عالمية

الشروط والمهام بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي :

أما الذين يتصدرون لهذه المهمة ويشكلون هيئة أهل الحل والعقد، فهم علماء الأمة المخلصون الصادقون، العالمون العاملون، المفكرون المجتهدون، المبرأون من التهمة، والطاهرون في الفكرة، ممن لا يتهمون في دينهم، ولا يشك في صدقهم، ولا يمارون في علمهم، ولا يفتنون الناس بكلامهم، ولا يحرفون في قولهم، ولا يخالفون بأعمالهم علومهم، ولا يفتون بأهوائهم، فيحرمون لمنفعة ويحللون لمصلحة. وهم ممن يقولون كلمة الحق ولا يخافون، ويفصلون القول ولا يترددون، ولا يقبلون على أنفسهم أن يستخدموا أداةً لغيرهم، أو بوقاً لسواهم، أو مذياعاً للسلطة، يفتون بأمرها، ويرهبون لمصلحتها، ويبشرون لمنفعتها، ولا يقبلوا على أنفسهم أن يكونوا ممن يروجون للفتنة، ويدعون إلى الفرقة، ويفسدون في الأرض بعلومهم، ويسيؤون إلى الإسلام بتصرفاتهم، ويشوهون مفاهيمه بأحكامهم وتفسيراتهم، ويضلون الأمة بانحرافاتهم. وينبغي أن تتسع الهيئة للكثير من العلماء العاملين، فلا إقصاء إلا لمعلومٍ بالفساد، أو ساعٍ بالفتنة، أو محبٍ للخراب، أو منافقٍ معلوم النفاق، أو جاهلٍ يدعي العلم ويبدي جرأةً على الفتوى، أو مرتهنٍ للغير وعاملٍ للآخرين، وموظفٍ في غير صالح وطنه وشعبه، ولا يكفي أن تفسح المجال للمتنورين من العلماء، والصادقين من الفقهاء، الذين يخافون الله ويسعون إلى إعلاء كلمته بالحق، والحفاظ على دينه بالسلم والعدل، بل إن عليها أن تجهد وتجتهد في البحث عن الطاقات المغمورة، والكنوز المدفونة، ممن لا يجدون من يقدمهم، ولا تخدمهم الظروف فتبرزهم، أو يتغول عليهم القادرون فأقصوهم بالتهديد حيناً وبالترغيب أحياناً.

 %d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?