نَـكْـبةُ الأمة في : الفكر الراكــد ،، والـتَدَيُّــن الفاســد. الشيخ تاج الدين الهلالى.جريدة الوسطية

[[ نَـكْـبةُ الأمة في : الفكر الراكــد ،، والـتَدَيُّــن الفاســد ]] ==================================

ذكرنا في مقال سـابق ما آل إليه حال أمتنا من دمار وبوار ، وتخـلُّف وانحسار ،، وقلنا هناك عوامل ومعاول كثيرة .. من أخطرها ( الفـكـر الراكــد + والتديُّـن الفاســد ) :- أولا الفكر الراكد الذي خلط مابين قوانين ومقومات عالم الغيب الاعتقادية ، وعالم الشـهادة العملية بتعطيل مقوماته الأربعة

{ 1= واعتصموا..

2= وتعاونوا …

3 = وأعدوا ..

4 = وقل اعملوا … }

وهي بداية آيات قرآنية مُحكمة لاتخفى على ذوي البصائر .، فما اعتصمنا ، ولا تـعـاونَّا ، ولا أعددنا ، ولا عملنا فحجزنا لنا مكانا في ذيـل الأمم ( النايمة ) بجدارة . لأنه كما قيل :

من لايأكل من فأســه لايتكلم من رأســه .

وأحط ما في هذا الركود أننا توارثنا أول بدعة في تاريخ الاسلام بهذا الفصام النكد الذي شـرْعَنَ ل ( ولاية العهد ) وعضضنا عليها بالنواجذ في تـحـدّ وتمرُّد ســافر على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وســلم وبهذه البدعة النكراء تتحول الشعوب الى قطعان من الغنم المُسْـتأنســة يتوارثها الأبناء عن الآباء بلا مراعاة ولا احترام لفريضة الشــورى القرآنية ، ولا مواكبة للديموقراطية الغربية ونســينا مقولة الفاروق عمر (ر) :

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتُهم أحرارا

:: نعم الفكر الراكد الذي اسـتهوته القشـور ، واسـتغرقته السطحية مظهر بلا مخبر ، وصورة بلا حقيقة … ،، فكر راكد ( يجـتَـرُّ ) أمجاد السابقين بلا وعي لحاضره ، ولا رؤية مســتنيرة لمســتقبله ،، فكر ديْدَنه نبش قبور الماضي ، والبكاء على الأطلال .وكأننا نطالب بعودة عجلة التاريخ لإعادة الإنتخابات لتعيين من هو أولى بالخلافة بعد رحيل رسول الله .والتاريخ يُخرج لنا لســانه ضاحكا … ويقول :

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم ,

فكر يري أن الخوض في ذات الله تعالى ومعرفة استوائه ومجيئه ونزوله .. الخ عقيدة ايمانية لايصح الاسلام إلا بها ،، فكر مســتنفَـر للمشاركة فى الحرب العالمية الثانية ، بإعلان الحرب على ســكان القبور مع وجوب الطاعة والخضوع لســكان القصور .

ثانيا : التديَّن الفاســد المتمسك بكل قوة بالفكر الخوارجي التكفيري ، كســيف مُسَـلَّط على رقاب المسلمين فيما يداهن الصهاينة والمستكبرين ، ولا علاقة له بالقدس ولا بفلسطين ، ، التديُّن الفاسد : حين يعتبر صاحبُه مندوباً وموكَّلا عن ( مالك ) خازن النار وأنه سيتقاضى عمولة على عدد الرؤوس التي كفَّرها وحجز لها بطاقة الى جهنم وأفسـد منه ..من اعتبر نفســه حاملا لبطاقة ( عزرائيل ) ملك الموت ومهمته قطع الرؤوس ، وبقر البطون مع التباهي والتكبير ،،،

وأفســد منهما جميعا :

من نشـر الخلاف بين المسلمين باسم ( الخلافة ) وأعاد نظام الرقيق والعبيد والجواري وملابسُـه ، ومطعمُه ، ومشربُه ، وعدَّته ، وعتاده ، وسياراته أمريكية 100 % أجل الفكر الذي لايراعي الأصول و لا الفروع ، وفقه الأولويات ، وأبجدية التصور لواقع أمته إنه يقوم بحصر واعتقال دين الله العالمي فى زنزانة مذهبية ، أو فئوية ويتعصب لآراء شيوخه معرضا عمن سواهم من علماء المسلمين

عاشـر من الناس كبار العقول % وجانب الجهالَ أهلَ االفضول

واشرب نقيع السـم من عاقل % واسكُـب على الأرض دواء الجهول

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?