من المسـئول عن دماء شــباب الأمة. الشيخ تاج الدين الهلالى

{{ من المسـئول عن دماء شــباب الأمة ؟؟ }}
***********************************
اعتمادا على النصوص الشرعية ، نستنتج حقيقة حكمية عقدية تُثبتُ أن من دعا الى شـر أو سـنَّ ســنةً سـيئة فعليه وزرُها ووزرُ من عمل بها الى يوم القيامة ، فكما أن الدال على الخير كفاعله .. فإن الدال على الشـرّ كفاعله . ومن أعان على قتل مسـلم ولو بشـطرِ كلمة لقي الله تعالى يوم القامة مكتوبا بين عينيه آيسٌ من رحمة الله .
فعلى من يقعُ وزرُ أرواح ودماء شـباب وفتية في أزهار ربيع أعمارهم لاقوا حتفَهم وشربوا كأسَ المنيَّة قتلا ، وغدرا ، وأسـرا ، ومُزقت أجسادهم ، وقُطّعتْ أوصالهم وقد قُدموا قرابين على مذابح مشاريع دولية ، ومصالح وأطماع إقليمة ومذهبية ؟؟..هذه الدماء المهدورة لم ترفع للاسلام راية ، ولم تحقق لشـعوبه المقهورة هدفا ولا غاية ,, وما زالت عملياتُ الاستئصال تُلاحقهم , وتطاردهم في كل مكان بالداخل والخارج فواحزناه على شباب الأمة ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
إنَّ دماء وأرواح كل هؤلاء الشباب ( المُبرمَجين ) بثقافة الموت ، مسـئول عنها أمام الله تعالى يوم العرض عليه :
(1) كل من لقَّنهم وعلَّمهم جهلا أن كلمة التوحيد والنطق بالشهادتين وحدها لا تكفي ولا تُؤهل للدخول في الاسلام فاستحلوا دماء الموحِّدين بعد أن حكموا بتكفيرهم .
(2) كل من علَّمهم أن للاسلام أصولا غير الأصول التي علَّمها رسول الله صلى الله عليه وآله أمَّـتَه .. فأصلوا أصولا من عندياتهم ما أنزل الله بها من سلطان // وعليه فهم وحدهم الفرقة الناجية ، وأهل التوحيد ومن خالفهم فهو المشرك المُرتد مستباح الدم والعرض والمال .
(3) كلُّ من علمهم أن طريق عودة ( الخلافة الاسلامية ) لن يتحققَ إلا بلبس الثوب القصير , والشعر الوفير , واتقان ثقافة التكفير ، وإرضاع الكبير، ونكاح المجاهدة للتغيير , وقطع الرؤوس مع التكبير .
(4) كل من شـجعهم وخدعهم وأقنعهم بأن الحور العين سيقابلنهم بمكياج كامل وفستان الزفاف معانقات ومُقبِّلات فور الاستشهاد في عملية بطولية انتحارية نجحت في تدمير مسجد على من فيه أو تفجير سوق أو مكان آهل بالأبرياء .
(5) كل من لقَّنهم وحشا رؤوسهم بفهم مبتور خاطئ للحديث النبوي { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لاإله إلا الله } ومن ثم فإنهم قد أعلنوا الحرب على كل شعوب أهل الأرض لأنها دول حربية كافرة بما فيها الدول الاسلامية التي لاتحكم بشرع الله والجهادُ ماض فيهم الى يوم القيامة . يُقتل صغيرُهم وكبيرُهم وتسـتَرَقُّ رجالُهم ونساؤُهم .
نعم ..وأيْـمُ الله إن هذا الفكر الشاطح الناطح الجامح قد أصاب الدعوة في مقتِل ، وأرجع مشروعَنا الاسلامي 100 سـنة إلى الوراء وشوَّه صورة الاسلام الحنيف ، واستثار أحقاد العنصرية فوجهت سـعارها وأوارها وبغضاءها على الجاليات الاسلامية في البلاد الغربية , كما أن هذا الفكر كان الدافع الأول لزيادة وتفشي ظاهرة الالحاد والانحراف بين الشباب في الدول العربية الاسلامية . والعامل الأكبر في نشوء المترسـة والفتنة المذهبية في بلاد المسلمين ففي بيئة ومستنقع الغلو والتشــدد ينمو التكفير ويتولد الارهاب نعم .. نقولها بكل صراحة ووضوح إن أبواق الفتنة وسماسرة التكفير من ذوي الأمزجة السوداوية , والهلوسة الفكرية . والنظرة الاقصائية هم المؤصلون لثقافة الموت بين الشباب ، والمهندسون المتخصصون في علم برمجة العقول لتحويل شباب الأمة الى قنابل ومتفجرات موقوتة يتم تفجيرها ب( الريموت كونترول ) من بعيد ومن تحت عباءاتهم وببركة منابرهم خرجت الجماعات الدموية والدواعشية وسوف يسألهم الله تعالى يوم يقوم الأشهاد عن هذه المُهج والأرواح التي لم يُغيروا بها نظاما ، ولم يُقوّموا بها مُنكرا . بل خدموا بها المشروع ( الصهيوأمريكي ) وفتحوا له أبواب أمتنا على مصاريعها .وأشـرُّ وأخطرٌ مصائبه وتداعياته أن أنسي الأمة قضية فلسطين فجعل الصراع إسلاميا إسلاميا واسرائيل تتابع ضاحكة السن سعيدة آمنة مسرورة. وسيعلم الذين ظلموا أيّ مُنقَلَب ينقلبون .

الشيخ تاج الدين الهلالى 

مفتى قارة استراليا الأسبق

 

 

 

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?