حالات فكرية هدامة . {3}   الثرذقية

حالات فكرية هدامة . {3}

  الثرذقية:

وهو لفظ مأخوذ من قول الشاعر الحكيم

خَلَتْ البقاعُ من الرُّخاخ

...

وَثْرَذَقتْ فيها البيادق

وتسابقت عُرُج الحمير

...

وصاد شِبْلَ الأُسْدِ واشق

المفردات: الرُخاخ: جمع رُخّ: وهو الطائر الضخم المعروف

والبيادق: جمع بَيْدق: وهو عصفور صغير الحجم عظيم الثرذقة والصوت.

واشق: الكلب الضال الذى لا صاحب له ويعيش ويقتات على فضلات القمامة الملقاة في مجامع النفايات.

وهو معنى: يجسد الثرذقة الإعلامية الصارخة الفارغة التي تحملها إلينا الفضائيات ممن يهرفون بما لا يعرفون من كل صُعفوق مفلوق وبيدق دعى مرموق يُقحم أنفه في ميدان الفتيا بعلم قليل وبفهم سطحي كليل بالتحريم والتحليل والتطاول على الأئمة الأعلام والعلماء الكرام.

وقد طالت حالة الثرذقة رموز الأمة من الصحابة الأخيار تارة والعلماء الأجلاء المعاصرين من بيادق المذهبيين وسفهاء التكفيريين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

والمعنى الإجمالي: لقد خلت الساحة من العلماء العارفين الربانيين في زمان تصدر للفتيا أغيلمة الفضائيات وأعشار العلماء فارتفعت أصوات دعاة العلمنة والإباحية فخلت ساحة السباق العلمي من فرسانها وخيولها الجياد وتسابقت الحمير العرجاء. كما خلت بقاع الأرض من رخاخها ذات القيمة وعلت أصوات البيادق الصغيرة غير الفاعلة وبلغ حال هذه القيم المعكوسة والمعايير المنكوسة أن الكلب الضال قد تجرأ إلى عرين الأسود فاصطاد أشبالها.

الشيخ تاج الدين الهلالى 

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?