حالات فكرية هدامة. الغثائية.{1}

حالات فكرية هدامة تشكل خطراً

على وحدة الأمة الإسلامية وتجب معالجتها؟

 

الأولى: الغُثائية:

وهو وصف مُقتبَسٌ من الحديث النبوي القائل:

يوشك أن تَّداعى إليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها.

قالوا: أو مِنْ قلة يومئذ نحن يا رسول الله؟ قال: لا. ولكنكم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل.. الحديث.

ومعلوم أن السَّيل عندما ينهمر ويتدفق من علٍ يأخذ ويجرف في طريقه كُلَّ ما خف وزنه من قش وهشيم وفوارغ خاوية بينما تبقى الأشياء الثقيلة المتجذرة بثوابتها وترابطها عصية على مياه السيل فيصونها الله تعالى وينجيها من تداعيات السيل وخطره الزاحف.

وأمام هذا التشبيه المركب: أمة تخلت عن (روحها، وذكرها وشرفها، ومنهج حياتها) “القرآن الكريم” وبهذا الفصام النكد أضحت مأدبة مستباحة يتهافت عليها ذئاب البشر ينهبون خيراتها ويُدنسّون مقدساتها.

وما كان هذا البلاء ليحل بالبلاد والعباد إلا مع وجود حالة الغثائية “الفراغ العقدي، والفكري والعلمي”.

وعلاجاً لهذه الحالة السلبية المقيتة وحتى يكون للمسلم وزنٌ عند الله تعالى، وبهذا الوزن يتصف بالثبات والولاء والأصالة والبراء.

يجب على كل مسلم أن يزيد من وزنه ومخزونه الإيماني.

  • الحرص على حفظ آيات الذكر الحكيم وكلما زاد حفظه زاد وزنه.

  • الحرص على حفظ ما صح من حديث نبوي وكلما زاد حفظه زاد وزنه.

  • أن يحرص على شحن قلبه بأنوار العطاء الإلهي بقيام الليل متبتلاً باكياً.

  • الإكثار من الأذكار ومداومة الاستغفار بالعشي والإبكار.

  • أن يملأ قلبه بالقناعة واليقين وتقوى الملك الحق المبين.

ولست أرى السعادة جمع مال

...

ولكن التقى هو السعيد

وتقوى الله خير الزاد ذُخراً

...

وعند الله للأتقى مزيد

فمن أراد أن يكون عزيزاً فليطع العزيز ومن أراد أن يكون غنياً فليطع الغني، ومن أراد أن يكون قوياً فليطع القوي، وعَمِيتْ عينُُ لا ترى أن الله يراها ويعلم سرها ونجواها وإليه منقلبها ومأواها.

  • أن يملأ قلبه حُباً وعطفاً لإخوانه المسلمين ورحمة وشفقة بالخلق أجمعين.

الشيخ تاج الدين الهلالى 

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?