حاجة العالم إلى من يعرض الإسلام عرضا حسنا.الشيخ تاج الدين الهلالى

  

حاجة العالم إلى من يعرض الإسلام عرضا حسنا

كثير من الدعاة لايجيدون عرض الإسلام بحنيفيته وسماحته وعالميته إلى الآخرين-المسلمون بحاجة إلى معرفة فقه التيسير فى العبادة ووسطية الإسلام وتعاليمه

 

من واقعي تجربتبي الدعوية، يمكنني القول بأننا لا نحسن عرض الإسلام بحنيفيته وسماحته وعالميته إلى الآخرين.

وفي مقدمة هذه الإساءة عندما نعرضه على الآخر ممهوراً بخاتم مذهبي أو مرتدياً ثوباً حزبياً أو فئوياً خاصاً، ثم يقوم العارض بالتشنيع على الفرق والجماعات الإسلامية الأخرى وبيان عيوبهم وتحذير المدعو من مخاطرهم ومساوئهم وألا يقترب منهم أو يستمع لأفكارهم وبهذه الرؤية السوداوية السلبية يخيل للمدعو أنه داخل إلى ساحة حرب هو في غنى عنها.

ومن سوء العرض ما قام به أحد أدعياء الدعوة عندما قدم إلى أحد مساجد المسلمين استرالي رغب في التعرف على الإسلامي وبعد أن اقتنع وشرح الله صدره ونطق بالشهادتين أمره هذا الأخ الكريم بضرورة الاغتسال للطهارة من رجس الماضي وكان الطقس شتوياً والبرد قارساً، فأعطاه أول “علقة” أو محنة بالماء البارد ثم اتصل بأحد الأطباء المسلمين وأخذ منه موعداً لختان هذا المسلم الجديد ثم أخبره بالموعد الذى يجب عليه أن يتلزم به للقيام بفرض واجب يحرم تركه وهو الاختتان، فقال المسلم الجديد: وقد هاله وأفزعه ما سمع.

إنني موظف وصاحب أسرة وهذا الأمر يحتاج إلى وقت وترتيب ألا يجوز تأخيره ريثما أكون مستعداً لذلك؟؟

فقال له ذلك المتمشيخ: خير البر عاجله وخير لك أن تبدأ حياتك الإسلامية بطاعة الله ورسوله.

فأجاب المسلم الجديد: إن الأمر بهذا الترتيب صعب عليَّ: وقد أحتاج إلى إعادة قراري بشأن إسلامي، فماذا أفعل إذا قررت إرجاء إسلامي لوقت لاحق فقال له هذا المتمشيخ: أما وقد أسلمت قد أصبحت مكلفاً بالأحكام الشرعية وموقفك هذا يعد ردة، وحكم المرتد في شريعة الإسلام هو ضرب العنق فارتعد المسلم الجديد، واضطرب وجدانه وقال ما هذا الإسلام الذى أرى؟؟

أيُعقل أن يكون إسلام محمد من دخله يبدأ فيه القطع من أسفل وإذا خرج منه جزاؤه القطع من أعلى.

فخبرني بربك: هل بهذه الطريقة يتم عرض الإسلام؟؟

 

القضية الثانية:

حكم قراءة القرآن وإهداء ثوابه لأموات المسلمين

إن بعض الغلاة والمتنطعين يمنعون ويُحرمون قراءة القرآن على موتى المسلمين، ويعتبرون ذلك من البدع في الدين. فإلى الأخ الكريم الذى ضيق واسعاً، ونصب نفسه ومن كان على شاكلته أوصياء على الرحمن الرحيم، يقسمون رحمته بين خلقه ويقطعون بأحكام غيبية هى من خصوصية الله رب العالمين فيحولون بين الأموات ورحمة ربهم بما يتقرب به الأحياء من إهداء ثواب قراءة القرآن إلى أمواتهم.

سؤال: هل يجوز قراءة القرآن على قبر الميت وإهداء وثواب ذلك له مقروناً بالنية؟

الجواب: نعم يجوز قراءة القرآن على قبر الميت وإهداء ثواب ذلك مقروناً بالنية، وإليك ما ثبت في ذلك:

  • قال ابن القيم والغزالي والقرطبي ما خلاصته: (وقد جاء من جماعة من السلف أنهم أوصوا أن يُقرأ عند قبورهم وقت الدفن).
  • قال عبد الحق: يُرى أن عبد الله بن عمر أمر أن يقرأ عند قبره سورة البقرة، وكان الإمام أحمد ينكر ذلك أولاً حيث لم يبلغه فيه أثر، ثم رجع.
  • قال الخلال: وأخبرني الحسن بن أحمد الوراق قال: حدثني على ابن موسى الحداد، وكان صدوقاً، قال: كنت مع أحمد بن حنبل، ومحمد بن قدامي الجوهري في جنازة، فلما دُفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر، فقال له أحمد: يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة، فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامى لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر الحلبي؟ قال: ثقة. قال: كتبتَ عنه شيئاً؟ قال: نعم، أخبرني مبشر عن عبد الله بن اللجلاج عن أبيه أنه أوصى إذا دُفن يقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وخاتمته وقال: سمعت ابن عمر يوصي بذلك، فقال له أحمد: فارجع وقل للرجل يقرأ.
  • وذكر الخلال عن الشعبي أن الأنصار كانوا يقرءون القرآن على قبر ميتهم.

سؤال: هل اجتماع أعمال الميت عليه من الخيرات يدفع عنه عذاب القبر واجتماعها عليه من السيئات يزيد عذابه؟ وما الذى ورد في هذا المجال؟

الجواب: لا شك أن أفعال الخير منجيات من كل سوء وخاصة عذاب القبر، لأنها تجلب لصاحبها الرحمة، وأفعال السوء عكس ذلك.

 وإلى اللقاء فى العدد القادم

 

 

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?