الرجال صناديقٌ مُـغَـلَّقَةٌ ومفاتحها ألسـنتُها

 

{{   الرجال صناديقٌ مُـغَـلَّقَةٌ ومفاتحها ألسـنتُها }}

++++++++++++++++++++++++

أخي في الله : إنَّ إيمانك ويقينك بعدالة مشروعك ، وأحـقّـيَّة فكرتك وقضيتك .. لايعني البـتَّـة

أن لاتتوقف بُرهة للنظر والمراجعة للحسابات , والمواقف والممارسات  ، وإنكار ذلك والتعالي عليه

معناه المكابرة وأنك تزعم لنفسك ملكية الحق المطلق الذي لايأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه

وهذا نوع من التأليه الفكري الذي يأباه الاسلام ، فالحق المطلق خاصية إلهـيَّـة ( ذلك بأن الله هو الحق )

والقولٌ المعصوم المُسَـدَّد بالوحي هو القول الثابتُ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. كما قال

الامام مالك رحمه الله : كلٌّ يُؤخذُ من كلامه ويُرَدُّ  إلا صاحب هذه الروضة .

ومن هنا أقول إن حالة التباغض والتدابر والتقاطع ، والطعن والتخوين التي سـادت وراجت مابين

فئتيْ أو جماعتيْ أو فسـطاطيْ أنصار الاسلام السياسي ( الاخوان – والسلفية ) يُوحي بأن ماحل بالمشروع

من فشـل ، وتعثُّر وإخفاق مردُّه إلى أن مابداخل { الصندوقين } بضاعة مُزجاة تملكها أنفُسٌ لم تُؤهل بعد

للمعيَّـة والنصرة والتأييد ،، لمنافاتها ومجافاتها للضوابط والمواصفات القرآنية والقيم النبوية

( إنما المؤمنون إخوة ) ( أشداء على الكفار رحماءُ بينهم ) ( أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين )

( كالجسد الواحد ) ( المسلم أخو المسلم …. ) ( الدين النصيحة ) وليس الفضيحة …. الخ

أما ماقامت به قوى الشـر بالداخل والخارج من تربُّص ، وتآمر ، وغدر ومكائد … مع سبق الاصرار

والترصد فلا يعفينا أيضا من حالة السطحية والسـذاجة والقصور والتقصير ، وعدم القراءة الواعية

المستنيرة لواقع حاضرنا الوطني والعربي والعالمي ،، وكما قيل : من استعجل الشئ قبل أوانه عوقب

بفقده وحرمانه… حيث آن الأوان أن نأخذ الدرس من الحكمة القائلة ( أُكلت يوم أُكل الثور الأسود )

وبالعربي الفصيح //  جـلُّنا إلا من رحم ربُّك [ مُسـتدرَج ، أو مُسـتأنَس، أو مُسـتغفَل ، أو مُسْـتخدَم]

ولكن الحقيقة جميعنا [ مُسْـتهدَف ، ومُسْـتبعَد ]  ذلك أن خفافيش الظلام وقوى الطاغوت من الحكام

والمرتزقة والمنتفعين ، لايريدون لنور الحق أن يقود ويسود , ولا لراية العدل والمساواة أن ترتفع

والأيام دُوَل ، والباطل قد يربح جولة ولكنه لن يربح معركة النهاية لأن العاقبة للمتقين

فهل من أوبـة صادقة نحقق بها صفات الجندية ( وإن جندنا لهم الغالبون ) ولا يكن ذلك إلا بتحطيم

آلهة الهوى داخل نفوسنا بفهم سديد وعبودية صادقة للفعال لما يريد … والله المستعان

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?