الداء والدواء .شُبهات ومفاهيم يجب أن تُصَحَّحْ (3) الشيخ تاج الدين الهلالى

شُبهات ومفاهيم يجب أن تُصَحَّحْ

يحاول فسطاط اليزيديين والمدافعين عن مشروعية ولاية العهد والنظام الاستبدادي بانتحال بعض المقولات، والاستشهاد ببعض الشبهات والتعليلات المدسوسة لتبرئة ساحة يزيد وأنه ملك عادل بل ومغفروٌ له بنص الحديث:

ومن هذه الشبهات

الشبهة الأولي: أن يزيد حاكم عادل: لم يأمر بقتل الامام الحسين ولم يُرضه ذلكَ.

الجواب: إنه هو الذى أعطى أوامره وتعاليمه للدعى بن زياد: الذى اعترف بلسانه فقال: وأما قتلى الحسين فإن يزيد قد خيَّرنى بين اثنتين: بقتلهِ أو قتلى… فاخترتُ قتله.

  • وكما اعترف بذلك عبد الله بن عباس في كتابه ليزيد. منكرًا عليه فعاله وجرائمه ومنها مقتل الحسين.

  • كما اعترف بذلك ولده الصالح معاوية بن يزيد: عندما تنازل عن الخلافة وقال واصفًا أباه وجده/ بأنهما ممن نازعَا الحق أهله واغتصبا الخلافة وسفكا الدماء. راجع:

  • تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر.

  • سير أعلام النبلاء: للذهبي.

  • تاريخ الخلفاء: للسيوطي.

  • الرد على المتعصب العتيد المانع من ذم يزيد.

  • الكامل في التاريخ لابن أثير الجزرى.

  • أنساب الأشراف لليعقوبى وعشرات المراجع التي تثبت ذلك.

قال صالح بن الامام احمد بن حنْبل: قلتُ لأبي أن قومًا يقولون أنهم يحبون (يزيَدين معاوية). فقال: يا بنى.. وهل يحب يزيدًا أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر ؟؟. فقلتُ يا أبتِ فلماذا لا تلعنه ؟ فقال يا بنى: ومتى رأيت أباكَ يلعن أحدًا؟. ولقد سئل الامام أحمد عن يزيد بن معاوية: فقال هو الذى فعل بالمدينة ما فعل. قلتُ وما فعل؟ قال: قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونهبها واستباحها… إلخ ما قال عنه [مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/130].

إن فظائع يزيد من أول عمره إلي انتهاء أمره.

أكثر من أن تحويها الدفاتر، أو تحصيها الأقلام والمحابر قد شوَّهت وجه التاريخ وسَوَّدت صحائف السِّيَر والمنصفون المتمسكون بالحق. يعرفون أنه لا يؤتمن على نقير ولا يُوَلِّى أمر قطمير. فكيف يوُلى أمر المسلمين، ويكون بيده أمر الدنيا والدين.

(راجع الاتحاف في الأنساب الأشراف للشبراوى صـ66، وأخيار الأعيان لابن خلدون- والأمامة والسياسة لابن قتية).

فهل من الحق والعدل والإنصاف أن يُنسب لمسلم ينتسب لأهل السنة: القول بأن يزيد كان من أولياء الله الصالحين وأن من توقف في ذلك أوقفه الله على نار جهنم.

ومن أفرى الفرى ما حكاه عنهم الشيخ/ ابن تيمية في الرسالة 7 من مجموعة الرسائل الكبرى صـ 300 الجزء الأول وورد عن القاضي ابى بكر بن العربي المالكى في كتابة (العواصم والقواصم): ما معناه أن الحسين قُتِل بشرع جده صلى الله عليه وآله وسلم  لأنه خارج على إمام زمانه.

كما التمس له العذر الإمام الغزالى في (أحياء علوم الدين) 3/112 كتاب آفات اللسان.

وألف/ عبد المغيث بن زهير “مات في بغداد سنة 583 كتاباً في فضائل يزيد بن معاوية.

وقد رد عليه ابو الفرج ابن الجوزي في كتاب أسماه (الرد على المتعصب العتيد المانع من ذم يزيد).

الشبهة الثانية:

الحديث الذي أخرجه النجارى رقم (2924) باب ما قيل في قتال الروم [أول جيش من أمتى يغزون البحر قد أوجبوا] و [أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفورٌ لهم]… الحديث.

قال المهلب: في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر ومنقبة لولده (يزيد) لأنه أول من غزا مدينة قيصر وقد تعقَّبه بالرد/ ابن التنين وابن المنير بما حاصله: لا يختلف أهل العلم في أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم  مغفورً لهم: مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة، فلو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاقا. تدل على أن المراد مغفور لهم لمن وجد شرط المغفرة فيهم (جـ6 / 202).

ويستدل على صحة هذا المعني: بالحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري كتاب الفتن رقم (7050) و(7051).

أنا فرطكم على الحوض..من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا. لَيَروُنَّ عليَّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني ثم يحُالُ بيني وبينهم.

فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم  إنهَّم منى. فيُقال إنك لا تدرى ما بدَّلوا بعدك. فأقِّول سُحقًا سُحقًا لمن بدَّل بعدى.

وحسبك الحديث الذي [صححه الألباني] أول من يُبِّدل سُنّتي رجل من بني أمية.

للأمانة العلمية نقول:

  • هذا الحديث تفرد به البخاري ولم يروه أحدً من الجماعة (البداية والنهاية 6/248).

  • رجال السند كلهم شاميون: كما صرح بذلك بن حَجَرَ والقسطلاني والعيني. فتح البارى 6/201، وعمدة القارى 14/198، إرشاد الصارى 6/408:

والمعنى أنه نتج فى مُناخ وبيئة سياسية أموية مفعم بالناصبية والعداء لآل البيت ويعمل على ذكر أية منقبة ليزيد، ومشروعية خلافته وهو من أحد الأحاديث التي فيها مقولات…

  • وعلى سبيل المثال:

  • أحد رجال السند يحى بن حمزة بن واقد الدمشقي.

كان قدريًا أنظر تهذيب الكمال 20/64، تهذيب التهذيب 11/176 مغني المحتاج 10/67- التعديل والتجريح لسليمان بن خلف 1/263.

  • أبو خالد ثور بن يزيد الحمصي

قال ابن سعد. كان جدر ثورين يزيد هذا. ممَّن شهد صفين (يقاتل) مع معاوية. وقُتل يومئذ… فكان ثور إذا ذكر عليًّا: يقول: لا أحب رجلاً قتل جدى. وكان قدريًا. لقى ثورٌ الأمام الأوزاعي. فَمَدُّ يده ليصافحه. فأبي الأوزاعي أن يصافحه وقال يا ثور. لو كانت الدنيا كانت المقاربة. ولكنه الدين لأنه كان قَدَريًا. وقال أبو داود اتهم بالقدر وأخرجوه من حمص مُسحبًا فإذا جاءكم ثورٌ فاحذروا أن ينطحكم بقرنيْه.

(تهذيب الكمال 3/274 إلي 280)

مبحث هام: ذكر صاحب فتح البارى جـ7 صفحة 476: بتحقيق وإجازة الشيخ/ عبد العزيز بن باز. رحمه الله: [باب فضائل الصحابة]. لما جاء اسم/ معاوية غيَّر البخاري طريقته التي انتهجها مع جميع الصحابة: فيقول: باب فضل فلان وعند معاوية: قال [باب ذكر معاوية] ولم يقل .. فضيلة ولا منقبة.. واورد بن الجوزي فى [الموضوعات] بعض الأحاديث التى ذكروها في فضائل معاوية ثم ساق عن إسحاق بن راهوية: أنه قال: لم يصح في فضائل معاوية شيء ولهذا سار البخاري على طريقة شيخه (إسحاق بن راهوية).. وأخرج بن الجوزى أيضا عن طريق عبد الله بن الامام أحمد بن حنبل: سألت أبي: ما تقول في على ومعاوية فاطرق ثم قال: أعلم أن عليًّا كان كثير الأعداء. ففتشي اعداءه له عن عيب فلم يجدوا. فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروْه كيادًا منهم لعلى إشارة فيه إلي ما اختلقوه لدعم خلافته واستخلافه. وجميعها بأسانيد غير صحيحة وهذا ما جزم به اسحاق بن راهوية شيخ البخاري والنسائي وغيرهم.

الشبهة الثالثة:

 إنكارهم لعن الأمام/ على وآله على أعود المنابر

الجواب: إن هذا العصر الأموى. قد شَرْعَنَ وأسَّسَ لثقافة اللعن واعتبرها قرية عبادية وموالاة للحاكمية: أنظر مقاتل (الطالبيين) لابي الفرج الأصفهاني: وجمع كتب التاريخ.

  • ‌أ- ما أخرجه الامام مسلم في صحيحه (باب فضائل الصحابة “فضائل على”: عندما أمر معاوية سعدَ بن أبى وقاص. أن يسب أبا تراب: فقال سعدٌ: لقد ذكرتُ ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. لأن تكون لي واحدة منهن… ورفض أن يلعن عليًّا.. الحديث.

  • ‌ب- حادثة: الأحنف بن قيس: عندما أمره معاويةُ ان يصعد المنبر ويلعن “عليَّا” وما دار بينهما من كلام. أفضى إلى خوف معاوية. راجع أحداث سنة 67 في المراجع التاريخية.

  • ‌ج- أنه مازال يلعن عليًّا، وقتل من رفض لعنه مثل (الصحابي حجر وأصحابه) وعبد الرحمن بن حسان العنزى: انظر تاريخ ابن جرير وابن الأثير وغيرهما لتتأكد من حقيقة ذلك وأن ثقافة اللعن لآل البيت (ع) على أعواد المنابر داخل المساجد طوال هذا العهد كانت معهودة وما أوقفها إلا الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز سنة 99هـ ووضع محل اللعن الآية: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل: 90)

فكيف نوازن ونوائم ما بين هذا وبين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

  • مَنْ سَبَّ عليًّا فقد سَبَّني: الحاكم وصححه. والنسائي. وأحمد والبيهقي، والهيثمي بسند صحيح.

  • من أحبَّ عليًّا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن آذي عليًّا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذي الله وصححه الألباني (2295) (الطبراني، والبزار، ابن عبد البر في الاستيعاب).

  • إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: لا يحبك إلا مؤمن ولا يُبغضك إلا منافق.

من كنتُ مولاه فعلى مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وانصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار.

وقد اعترف صاحب الفتاوى الحامدية بأن هذا الحديث من الأحاديث المتواترة (الصلاة الفاخرة بالأحاديث المتواترة).

كما عَدّه الأمام الحافظ السيوطي أيضا من المتواتر.

 الشبهة الرابعة:

إشاعة وترويج أن السنَّةَ والتَسَنن مقابلة للمصطلح [الشيعة والتشيع].

وكأن آل البيت (ع) وأتباعهم قوم غرباء دخلاء لا علاقة لهم ولا قرابة ولا صلة بسنة جدهم المصطفي صلى الله عليه وآله وسلم وفي نفس الوقت يوحون للعامة والدهماء من المسلمين السنة والشيعة.

أننا نجافي ونعادي كل فكر أو علم مرتبط بأئمة أهل البيت. وأننا نقف في الجبهة اليزيدية الأموية المعادية لهم والعياذ بالله. ومما أوحي بذلك وأصَّل لهذه المعاني غير الصحيحة وَهْمُ المفارقة: ما بين حديث: (كتاب الله وسنتى) وحديث (كتاب الله وعترتي).

الجواب/ إن السنة النبوية هي المصدر الثاني للأحكام والتشريع ومن جحدها أو أنكرها فليس له في دين صاحبها نصيب. ومن ثم فلا تَشَيّْع ولا موالاة بغير إتِّباع السنة، ولا سنيَّة ولا تسنُّن بغير موالاة واعتراف بفضل آل بيت صاحب السنة.

وهل يُعقَل أو يُتصوَّر أن آل بيت يجهلون سنته وطريقته ؟؟

ولكننا مع إيماننا ويقيننا أن التوأمة والصنوية ما بين [السنة- والعترة] أمر لازم عقلاً وشرعًا. إلا أننا نعالج النظر بهذين الحديثين (دراية ورواية) على سبيل الإجمال للحدّ من الغلو والتعصب.

أولاً: نص الحديث الأول: يا أيها الناس إني تاركٌ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا. كتاب الله وسنة نبيه.                                (المستدرك للحاكم 1/306)

وروى مُرْسَلاً: عن مالك. أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  قال تركتُ فيكم أمريْن لن تضلوا ما تمسكتم به كتاب الله وسنة نبيه  (الموطأ جـ 5/ 371)

رواه البيهقي، والدارقطني، والبزار بلفظ “كتاب الله وسنتي”

ثانياً: نص الحديث الثاني:

  • وأنا تارك فيكم ثَقَلَيْن. أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا كتاب الله. ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي قالها ثلاث مرات (مسلم 2/134).

  • وفي رواية: يا أيها الناس إني قد تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي (الترمذي 12/ 256).

  • وأخرجه الإمام أحمد من طريق سبعة من الصحابة.

  • رواه الحاكم في المستدرك. وصَحَّحه على شرط الشيخيْن.

  • والنسائي، والبيهقي، والبزار، وابن خزيمة، والدار قطني وأبو يعلى الموصلى، والمصنف لأبى شيبة، والطبراني في الكبير.

  • وصححه الألباني تحت رقم (1761).

فحديث الثقلين روى في (80 مصدراً) ومن طُرق (37 صحابي) فمن الجوْر المبين، والإجحاف المشين للسنة النبّوية أن نُقصي عن ساحة درايتها وروايتها أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم  وهم الذين نتعبد الله تعالي بالصلاة والسلام عليهم في جميع تشهدات صلواتنا. وقد وصفهم جُدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم  فقال عنهم:

  • إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا. وفي رواية مسلم “ومن تخلف عنها غرق، وفي رواية هلك “الصواعق لابن حجر باب 11/93”.

  • إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي (الثّقَلَيْن) كتاب الله وعترتي أهل بيتي. ولن يتفرقا حتى يردا علىَّ الحوضَ فانظروا كيف تخلفوني فيهما [وهو حديث مستفيض رواه الترمذي وغيره].

كما أن الصديق أبا بكر رضى الله عنه قال مؤكدًا على فضلهم وتفضيلهم:

  • والذى نفسي بيده رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أحبَّ إلي أن أصل قرابتي [البخاري ومسلم].

  • ارقُبوا محمدًا صلي الله عليه وآله وسلم في أهل بيته [البخاري 3509].

  • بل كان كبار الصحابة يفضلونهم في العطاء والمنزلة والتكريم على أهلهم وأبنائهم.

يقول الشيخ/ حافظ بن أحمد الحكمى في [الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة]

وأهل بيت النّبي والصَّحْبُ قاطبةٌ

..

عنهم نَذُبُّ وحب القوم نعتقدُ

والنَّصر أن أبا السّبطيْن كان هو

..

المُحِقُّ مَنْ رَدَّ هذا قولُه فَنَدُ

تبًّا لرافضةِ، سُحْقًا لناصبة

..

قُبْحًا لمارقة ضَلُّوا وما رَشدُوا

قال الشيخ/ ابن تيمية رحمه الله

إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم  قال عن عترته: إنهَّما والكتاب لن يتفرقا حتى يردا عليه الحوض. وهو الصادق المصدوق. فيدل ذلكَ على أن إجماع العترة حجة. وسيد العترة هو رسول الله، … إلي أن قال: فيلزم من إجماع الأمة إجماع العترة.

(الإحكام في أقوال الأحكام 9/308)

وقال الملاَّ علىٌّ القارى:

أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله فالمراد منهم: أهل العلم منهم. المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته، العارفون بحكمه وحكمته. وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلاً لكتاب الله.

(مرقاة المفاتيح 9/3975)

وقال القطربي:

        أهل بيتي- أذكركم الله في أهل بيتي (ثلاثاً) هذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقضي بوجوب احترام آل بيته بإبرارهم، وتوقيرهم، ومحبتهم، وجوب الفروض المؤكدَّة التي لا عذر لأحد فى التخلف عنها.

ويقول الشيخ/ محمد بن عبد الوهاب. وقد أوجب الله تعالي لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  على الناس حقوقًا، فلا يجوز لمسلم أن يُسقط حقوقهم ويظن أنه من التوحيد. بل هو من الغُلُو وإنما نحن ننكر على من يدعي لهم الألوهية.

ملحوظة هامة:

لقد تسمَّى محمد بن عبد الوهاب ستة من أبنائه السبعة بأسماء أهل البيت (الكرام الأطهار) وهم: على، عبد الله، والحسن، والحسين، وفاطمة، وإبراهيم وهذا دليل واضح على عظيم ما كان يُكن لهم من محبة وتقدير.

(مؤلفات الشيخ 5/284)

أخرج الشيخان في صحيحيهما:

عن أبى بكر رضى الله عنه مرفوعًا: قال: والذي نفسي بيده لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  أحبُّ إليَّ أن أصل قرابتي.

وقال أيضا: ارقبوا محمًدا في أهل بيته.

وفي الحديث الذي رواه عدد من الصحابة الكرام.

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  كل سَبَب ونسب مُنقطع يوم القيامة إلا سَبَبِي ونَسَبِي: وصححه الألباني تحت رقم (2036).

 

الشبهة الخامسة:

اتهام القرآنيين المحمديين المعارضين لمشروع التسنُن اليزيدى الأمويّ بالرفض والتَشيَّع.

ما انفكَّت هيئة الدفاع الناصبية: تتمترس للدفاع عن جور وظلم يزيد وقومه بتهمة المعارضة لفكر كل ما هو (أموى) وحيثيات الجريمة الكبرى مُعُدَّة ومُهَيأة منذ كانت عقوبتها في الزمن الأموى توصل صاحبها إلي أعواد المشانق وسيف الجلاد هذه التهمة هي [فلان رافضي متشيع].

ولأننا نعيش تيه التغييب، ونتوارث حالة التعتيم والتجهيل، ونُساق مستأنسين بلا اختيار لخدمة مشروع [ولاية العهد اليزيدية] فإننا نجهل حقيقة ما دفعه الأئمة الأعلام والعلماء الكرام من أثبات وثقات أئمة أهل السنة والجماعة عندما رفضوا المشروع الأموى وأعلنوا عن موالاتهم واجلالهم وإقراراهم بفضل ومنزلة آل البيت عليهم السلام. فوُجهت إليهم هذه التهمة: وأبلوا بلاء حسنا، فمن أراد التحقق من ذلك ليستبين الحق والصواب فليراجع محنة هؤلاء الأعلام.

  • محنة الإمام الحافظ/ النسائي: وفيات الأعيان لابن خّلكان 7/29-30 وغيره.

  • الإمام الشافعي: سير أعلام النبلاء 7/58، طبقات الشافعية 1/299.

  • الأمام أبو حنيفة/ وفيات الأعيان 5/40، سير أعلام النبلاء 6/406 دائرة المعارف 1/332 – تاريخ المذاهب 361.

  • الإمام/ أحمد بن حنبل. البداية والنهائية 10/337 سير أعلام النبلاء 11/267، ينابيع المودة 142.

  • الأمام الطبري: تاريخ بغداد 2/164 – سير أعلام النبلاء 14/277- البداية والنهاية 11/147.

  • الحسن البصري.

  • سفيان الثوري: ومنعًا للاطالة راجع هذه المعاجم لتتعرف على أن جريمة البطش والقمع الأموي الذي مُورس مع أئمة المسلمين في الماضي. نفسه الذي يُستعمل اليوم. بتوجيه تهمة التشيع لكل مخلص صادق يحترم عقله ودينه وسنة نبية صلى الله عليه وآله وسلم .

الشبهة السادسة:

ينسفون كتاب أصحاب السنن ويحكمون ببطلان البخاري ومسلم من حيث لا يدرون.

إن أبواق التكفير وسماسرة الفتنة ما فتئوا يصرخون ويعلنون كفر الشيعة بل هم أشد كفرًا من اليهود والنصارى:

وإذا ما علمت أن سند الحديث النبَّوي إذا ما وُجد في رجاله واحد “كافر- غير مسلم” فإن الحديث لا يقبل من مسلم فاسق فكيف بالكافر؟

وإذا ما علمت أن من شيوخ البخاري ومسلم وأصحاب السنن من كان شيعياً معروفا بتشيعه بلا خلاف ولا ارتياب.

فالقول بكفر الشيعة نسفٌ لكتب أهل السنة جميعها. ذلك أن من شيوخ أصحاب الصحاح: البخاري. ومسلم. وأحمد… من كان شيعي المذهب والاعتقاد. راجع كتابنا [اختراق شيعي لصحيحي البخاري ومسلم] فقد أحصينا قرابة 140 من الرواة الشيعة في مسانيد كتبهم وعلى سبيل المثال ممن نقلوا عنهم واعتمدوا (روايتهم بلا قدح في عقيدتهم).

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

© [السنة الحالية] ALWASATEIA | مشغل بواسطة

Log in with your credentials

Forgot your details?